السيد الخميني
185
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فروع الفرع الأوّل : في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت والحيّ مقتضى الأصل : أنّ مسّ القطعة المبانة من الميّت موجب للغسل ؛ سواء كانت مشتملة على العظم ، أو لا ، أو عظماً مجرّداً ؛ حتّى السنّ والظفر ، فكلّ ما يوجب مسّه الغسل حال الاتصال يوجبه حال الانفصال ؛ لاستصحاب الحكم التعليقي ، وقد فرغنا عن جريانه إذا كان التعليق شرعياً " 1 " ، كما في المقام . وقد يتوهّم عدم جريانه " لأنّه فرع إحراز الموضوع ، والقدر المتيقّن الذي علم ثبوته عند اتصال العضو بالميّت ، إنّما هو وجوب الغسل بمسّ الميّت المتحقّق بمسّ عضوه ، وهو مفروض الانتفاء عند الانفصال . وسببيّة العضو من حيث هو لم يعلم في السابق حتّى يستصحب " " 2 " . وفيه : أنّ موضوع الاستصحاب ليس عين الدليل الاجتهادي حتّى يشكّ فيه مع الشكّ في الثاني ، ويعلم انتفاؤه مع العلم بانتفائه ؛ ضرورة أنّ موضوع الأدلَّة الاجتهادية هو العناوين الأوّلية ، مثل " الميّت " و " العنب " و " العالم " وغيرها . وأمّا الاستصحاب فجريانه يتوقّف على صدق نقض اليقين بالشكّ ، ووحدة القضية المتيقّنة والمشكوك فيها . فإذا أُشير إلى موضوع خارجي كالعنب ويقال : " إنّ هذا الموجود إذا غلى عصيره يحرم " ثمّ يبس وخرج عن عنوان العنبية ، لكن بقيت هذيته وتشخّصه عرفاً بحيث يقال : " إنّ هذا الموجود عين الموجود سابقاً وإن تغيّر صفةً "
--> " 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 134 135 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 537 / السطر 36 .